recent
جديد تعليم كم

النمو الاجتماعي عند المراهق

 

النمو الاجتماعي عند المراهق
النمو الاجتماعي عند المراهق

المراهقة مرحلة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان فهي عملية نمو ونضج وتغير أكثر منها مرحلة محددة وثابتة وهذا النضج والنمو يشمل جميع جوانب شخصية المراهق الجسمي والعقلي والوجداني والاجتماعي والتأثير متبادل بين هذه الجوانب ، كما أن المراهقة تعتبر سن مغلقة ، فهي تتسم بالسرية والتهرب من السؤال أو تقديم الإجابات وهي أيضا سن متقلبة  قد يخدل سلوك المراهق أكثر المراقبين دقة وملاحظة. وفي هذا الموضوع أعزائي متابعي مدونة تعليم كم " taalimkom " للتربية والتعليم سنتعرف على كل الجوانب التي تتعلق بالنمو الاجتماعي عند المراهق.

مفهوم المراهقة

إذا أردنا أن نحدد معنا المراهقة سيكولوجيا يمكن القول أنها مرحلة نمو معينة تقع بين سن الطفولة وسن الرشد ، فهي طور نمائي ينتقل فيه الناشئ ، وهو طفل غير ناضج جسميا وعقليا وانفعاليا واجتماعيا أي من طور أوضح سماته ، الاعتماد والاتكالية على الغير ، إلى فرد إنساني متدرج نحو بدء النضج ، ومحاولة الاستقلال والاكتفاء بالذات ويمكن القول أن المراهقة هي فترة " الزوبعة النفسية أو العاصفة الذاتية ".

إن المراهقة لا تعني اكتمال النضج ، بقدر ما تعني الاقتراب والسير نحوه ، لذلك يعتبرها بعض الباحثين مرجلة من مراحل الطفولة فيقولون " مرحلة مراهقة الطفل " بالفعل لو شئنا تصنيف المراهقة ضمن مرحلة من مراحل النمو لوضعناها بجانب مرحلة الطفولة لأن مظاهر النمو المختلفة لم تستقر بعد ، وإن كان المراهق يرى أنه تخطى أدوار الطفولة ، وأنه أصبح من وجهة نظره هو قادراً على رعاية شؤون نفسه ، وأنه فرد مستقل الذات.

مفهوم النمو الاجتماعي عند المراهق

المقصود بالنمو الاجتماعي هو نمو نظام العلاقات الاجتماعية ، فالطفل قبل المراهقة يتدرب على بعض القضايا الاجتماعية وقد تبدأ العوامل الأولى في النمو قبل المراهقة ، لأن النمو الاجتماعي لا يمكن أن نحكمه فقط في مرحلة المراهقة بمعنى أن الطفل منذ أن يتعلم التواصل مع الأخر فهو يطور علاقته الاجتماعية ، ولكن هذه العلاقات كلها محصورة ومحكومة بالهوية الذاتية أي أن الطفل لازال متأثرا بما يسمى بالتمركز حول الذات.
أما الفرد في مرحلة المراهقة فتتسع دائرة علاقته الاجتماعية تدريجيا ، لتتجاوز الأسرة والمدرسة ، إلى محيط أوسع وهو المجتمع وما يتطلبه من أنماط سلوكية معينة وفق المعايير والقيم التي يرتضيها ، إذ تعتبر المراهقة مرحلة تطبيع اجتماعي ، حيث يتم فيها إكساب الفرد السلوك الاجتماعي ، من خلال تفاعله مع بقية الأفراد سواء في الأسرة أو المدرسة أو مع جماعة الرفاق ، فيدخل في علاقات اجتماعية ويجد نفسه أمام مواقف اجتماعية مختلفة ، عليه التصرف حيالها والتفاعل معها ، فينموا تدريجيا من خلال تجاربه الشخصية. 
لكن الإشكال الأساسي عند المراهق هو الاستقلال وبناء الذات وهذان النموذجين لا يمكن أن يكونا بشكل توافقي ومنسجم ومتلائم إن لم يكن هناك الثقة في الذات ، لأن هناك نمو فيزيولوجي متسارع وهناك صراع مع الأقران من نوع أخر وهناك علاقات اجتماعية يبرز فيها التفوق أكثر من السابق بالتالي أول ما يواجهه المراهق هو تقبل صورته الجديدة..
ينبغي فهم مرحلة المراهقة باعتبارها مرحلة يمكن دخولها بسهولة إلى دائرة الانحراف ، وذلك نظرا لطبيعة التكوين النفسي الذي تتميز به من حيث الاختلاف في المظاهر الانفعالية والعقلية والإدراكية والاجتماعية عن المراحل العمرية في حياة الفرد.

تعتبر المراهقة مرحلة انتقالية حاسمة تشهد تغيرات جسدية، نفسية، واجتماعية متعددة. يبدأ المراهقون في استكشاف هوياتهم الشخصية والاجتماعية، ويتطورون من الاعتماد على الأسرة إلى بناء علاقات اجتماعية خارج نطاق الأسرة.

التطور الاجتماعي للمراهق

يمر المراهق بعدة مراحل تطور اجتماعي تشمل البحث عن الهوية، الاستقلالية، وتكوين العلاقات. يبدأ بالتساؤل عن دوره في المجتمع ويسعى لإيجاد مكانه بين أقرانه وفي العالم الأوسع.

مظاهر النمو الاجتماعي عند المراهق

  • البحث عن الهوية: يحاول المراهقون تحديد قيمهم ومعتقداتهم.
  • الاستقلالية: يسعى المراهقون للاعتماد على أنفسهم واتخاذ قراراتهم.
  • العلاقات الاجتماعية: يتوسع نطاق علاقات المراهق ليشمل أصدقاء ومعارف جدد.

التحديات الاجتماعية عند المراهق

  • التمرد: قد يتمرد المراهقون على السلطات كجزء من بحثهم عن الاستقلال.
  • ضغوط الأقران: يواجه المراهقون ضغوطًا للتوافق مع معايير وتوقعات أقرانهم.
  • التغيرات العاطفية: يمكن أن تؤدي التقلبات العاطفية إلى تحديات في العلاقات الاجتماعية.

دور الأسرة والمدرسة في مرحلة المراهقة

  • الأسرة: يجب أن توفر الدعم والتوجيه مع السماح ببعض الاستقلالية.
  • المدرسة: يمكن أن تكون بيئة داعمة لتطوير المهارات الاجتماعية والأكاديمية.

من كل ما سبق يمكن القول أن المراهقة ليست مرحلة من مراحل النمو قائمة الذات ، بقدر ماهي عالم دينامي زاخر بالاكتشافات التي يمكن أن تخذل أمهر الباحثين المتمرسين بهذا الميدان فلاعجب أن تكون المراهقة ، كما قال عنها مؤسسها الأول "ستانلي هول" "إنها مرحلة تستحق بحق أن تكون موضوع علم النفس بأكمله".

أما النمو الاجتماعي عند المراهقين هو عملية معقدة وحيوية تتطلب فهمًا ودعمًا من الأسرة والمجتمع. من خلال التوجيه الصحيح، يمكن للمراهقين التغلب على التحديات وتطوير مهارات اجتماعية ستخدمهم طوال حياتهم.

google-playkhamsatmostaqltradent